العلامة المجلسي

166

بحار الأنوار

الباب فكسروا باب لوط عليه لسلام وطرحوا لوطا ، فقال له جبرئيل : " إنا رسل ربك لن يصلوا إليك " فأخذ كفا من بطحاء فضرب بها وجوههم وقال : شاهت الوجوه ، فعمى أهل المدينة كلهم ، فقال لهم لوط : يا رسل ربي بما أمركم فيهم ؟ ( 1 ) قالوا : أمرنا أن نأخذهم بالسحر قال : فلي إليكم حاجة ، قالوا : وما حاجتك ؟ قال : تأخذونهم الساعة ، ( 2 ) قالوا : يا لوط إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب لمن يريد أن يؤخذ ؟ ( 3 ) فخذ أنت بناتك وامض ودع امرأتك . قال أبو جعفر عليه السلام : رحم الله لوطا لو يدري من معه في الحجرة لعلم أنه منصور حين يقول : " لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد " أي ركن أشد من جبرئيل معه في الحجرة قال الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وآله : " وما هي من الظالمين ببعيد " أي من ظالمي أمتك إن عملوا عمل قوم لوط . ( 4 ) الكافي : العدة ، عن البرقي ، عن محمد بن سعيد مثله ( 5 ) المحاسن : محمد بن سعيد مثله . ( 6 ) بيان : قوله : ( فأولا علمه إبليس ) هكذا في الكتابين وفي الكافي ، ولعل الأظهر " عمله " بتقديم الميم في الموضعين ، وعلى ما في النسخ لعل المراد أنه كان أولا معلم هذا الفعل إبليس حيث علمه ذلك الرجل ، ثم صار ذلك الرجل معلم الناس . وانسل بتشديد اللام : انطلق في استخفاء . والقرعة بالفتح : حمل اليقطين . وشاهت الوجوه أي قبحت . 18 - فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من ألح في وطي الرجال لم يمت حتى يدعو الرجال إلى نفسه .

--> ( 1 ) في المصدر : بم امركم ربى فيهم ؟ وفى الكافي : فما أمركم ربى فيهم ؟ . ( 2 ) زاد في الكافي والمحاسن : فانى أخاف أن يبدو لربى فيهم . قلت : قد عرفت معنى البداء في كتاب التوحيد راجعه . ( 3 ) في نسخة : لمن تريد أن يؤخذ . وفى أخرى : لمن نريد أن نأخذ . والمصدر خال عنهما جميعا والموجود فيه : لكن تريد أن ترحل فخذ إه‍ . نعم هي في الكافي والمحاسن موجود هكذا : لمن يريد أن يأخذ . ( 4 ) ثواب الأعمال : 255 - 257 . م ( 5 ) فروع الكافي 2 : 71 . م ( 6 ) المحاسن : 110 - 112 . م